واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» (١).
ووجه الاستدلال منهما: هو أن الأحاديث الواردة في تغريب الزاني وإن كانت عامة تشمل الرجال والنساء، إلا أن عمومها تكون مخصصاً بهذه الأحاديث، لذلك لا يكون التغريب شاملاً لهن (٢).
واعترض عليه: بأنه يمكن العمل بعموم الخبر الوارد في تغريب الزاني، وأحاديث النهي
عن سفر المرأة بدون محرم، وذلك بنفيها مع محرم؛ للعمل بجميع الأدلة (٣).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الزاني ينفى سواء كان رجلاً أم امرأة، حراً أو عبداً- بما يلي:
ثانياً: حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «البكر
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢١٥، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ح (١٠٨٨)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٣٧، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، ح (١٣٣٩) (٤١٩). (٢) انظر: المعونة ٣/ ١٣٨١؛ المغني ١٢/ ٣٢٢. (٣) انظر: الأم ٦/ ١٤٨، ١٤٩؛ المغني ١٢/ ٣٢٥. (٤) سورة النساء، الآية (٢٥).