ويستدل للقول الثاني- وهو أن الزاني البكر ينفى، ولا نفي على المرأة ولا العبيد- بما يلي:
أولاً: أما نفي البكر فلحديث عبادة بن الصامت، وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -رضي الله عنهم-، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها تدل على نفي الزاني البكر سنة (١).
ثانياً: أما عدم نفي العبيد فلحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني-رضي الله عنهما-، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ؛ حيث لم يذكر فيهما في حد الأمة النفي، والعبيد والإماء في الحد سواء (٢).
ثالثاً: أما عدم نفي المرأة الحرة، فلأحاديث تدل على تحريم سفر المرأة بدون محرم، منها:
أ- عن ابن عمر-رضي الله عنهما-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم»(٣).
ب- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله
(١) انظر: المعونة ٣/ ١٣٨٠؛ بداية المجتهد ٤/ ١٧٢١. (٢) انظر: المعونة ٣/ ١٣٨٢؛ التمهيد ١٤/ ٦٠. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢١٥، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ح (١٠٨٦)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٣٣، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، ح (١٣٣٨) (٤١٣).