ثالثاً: الأحاديث التي تدل بعمومها على قتل من قتل نفساً بغير نفس، ومنها:
أ-عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمفارق لدينه التارك للجماعة»(٣).
ب-عن أبي شريح الكعبي يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل، وإني عاقله، فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين: أن يأخذوا العقل، أو يقتلوا»(٤).
(١) سورة البقرة، الآية (١٧٨). (٢) سورة المائدة، الآية (٤٥). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٤٤٣، كتاب الديات، باب قول الله {أن النفس بالنفس}، ح (٦٨٧٨)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٢٢٧، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص، باب ما يباح به دم المسلم، ح (١٦٧٦) (٢٥). (٤) أصله في الصحيحين، وأخرجه بهذا اللفظ أبو داود في سننه ص ٦٧٤، كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية، ح (٤٥٠٤)، ونحوه الترمذي في سننه ص ٣٣٢، كتاب الديات، باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو، ح (١٤٠٦)، وابن ماجة في سننه ص ٤٤٦، كتاب الديات، باب من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، ح (٢٦٢٣). قال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٦٧٤.