سادساً: عن عطاء قال: قال ابن عمر: لما بلغه عن ابن الزبير أنه يأثر عن عائشة في الرضاع أنه قال: لا يحرم منها دون سبع رضعات. قال:(الله خير من عائشة، قال الله تعالى:{وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ}[سورة النساء: ٢٣]، ولم يقل: رضعة ولا رضعتين)(٢).
وعن عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر -رضي الله عنه- سأله رجل: أتحرِّم رضعة أو رضعتان؟ فقال:(ما نعلم الأخت من الرضاع إلا حراماً)، فقال رجل: إن أمير المؤمنين-يريد ابن الزبير-يزعم أنه لا تحرم رضعة ولا رضعتان، فقال ابن عمر:(قضاء الله خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين)(٣).
سابعاً: عن طاوس عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه سئل عن الرضاع، فقلت: إن الناس يقولون: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان! قال: (قد كان ذاك، فأما اليوم فالرضعة الواحدة تحرم)(٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٠٨، كتاب النكاح، باب من قال: لا رضاع بعد حولين، ح (٥١٠٢)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٥/ ٣٧٨، كتاب الرضاع، باب إنما الرضاعة من المجاعة، ح (١٤٥٥) (٣٢). (٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٤٦٦. وإسناده صحيح. (٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٤٦٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٧٥٥. وإسناده صحيح. (٤) قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ٢/ ١٥٧: (ووجه آخر وهو ما حدث أبو الحسن الكرخي قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس أنه سئل-فذكره).