سوداء، فقالت: أرضعتكما. فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة، قال:«كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ دعها عنك»(١).
ثالثاً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت:(كان مما نزل من القرآن ثم سقط أن لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات، ثم نزل بعد خمس رضعات)(٢).
رابعاً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة»(٣).
خامساً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: دخل عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله! إنه أخي من
الرضاعة. قالت: فقال: «انظرن إخوتكن
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٠٨، كتاب النكاح، باب شهادة المرضعة، ح (٥١٠٤). (٢) أصله في صحيح مسلم، وأخرجه بهذا اللفظ الطحاوي في شرح مشكل الآثار-تحفة- ٤/ ١٠٧، ١١٤، ونحوه ابن ماجة في سننه ص ٣٣٦، كتاب النكاح، باب لا تحرم المصة ولا المصتان، ح (١٩٤٢). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ص ٣٣٦. (٣) سبق تخريجه في ص ١٤٤٤.