الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحبّ فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع) (١).
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال:{إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}(فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميرات)(٢).
ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته عام حجة الوداع:«إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث»(٣).
رابعاً: عن عمرو بن خارجة (٤) -رضي الله عنه- أنه شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس على راحلته،
وإنها لتقصع (٥) بجرتها (٦)، وإن لعابها ليسيل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٥٥٦، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، ح (٢٧٤٦). (٢) أخرجه أبو داود في سننه ص ٤٣٧، كتاب الوصايا، باب ما جاء في نسخ الوصية للوالدين والأقربين، ح (٢٨٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٤٣٤. قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٤٣٦: (حسن صحيح). (٣) سبق تخريجه في ص ٧٠. (٤) هو: عمرو بن خارجة بن المنتفق، الأسدي حليف آل أبي سفيان، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: مجاهد، وشهر بن حوشب، وغيرهما. انظر: الإصابة ٣/ ١٣٢٨؛ تهذيب التهذيب ٨/ ٢٢. (٥) القصع: شدة المضغ وضم بعض الأسنان على البعض. وقيل: قصع الجرة خروجها من الجوف إلى الشدق ومتابعة بعضها بعضاً. وأصله من تقصيع اليربوع، وهو إخراجه تراب قاصعاته، وهو جحره. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٢. (٦) الجرة: ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه، ثم يبلعه. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٥٤.