وسبب الاختلاف في المسألة هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}(١). هل المراد به الوالدين والأقربين الوارثين أم المراد به غير الوارثين؟
فالجمهور على أن المراد به الوالدين والأقربين الوارثين، وأن الوصية كانت لهم واجبة، ثم نُسخت ذلك لما نزلت المواريث (٢).
وذهب البعض إلى أن المراد به الوالدين والأقربين غير الوارثين، وأن الوصية لهم باقية لم تنسخ (٣).
ثانياً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (كان المال للولد، وكانت
(١) سورة البقرة، الآية (١٨٠). (٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/ ٤٣٢، ٤٣٣؛ التمهيد ١٣/ ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٣٩؛ بداية المجتهد ٤/ ١٥٤٦؛ المغني ٨/ ٣٩٦؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٥٩؛ تفسير ابن كثير ١/ ٢٠١؛ فتح الباري ٥/ ٤٤٠. (٣) انظر: جامع البيان ٢/ ٨٧٩ - ٨٨٠؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٥٩. (٤) سورة البقرة، الآية (١٨٠).