ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن بعض هذه الأحاديث يدل على أن ثمن الكلب خبيث، وبعضها يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهي عن ثمنه، وبعضها يدل على أن ثمنه لا يحل.
فيثبت من مجموعها حرمة بيعها، وعدم حل ثمنها (١).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو جواز بيع الكلاب التي ينتفع بها فقط- بما يلي:
أولاً: حديث جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن السنور، والكلب، إلا كلب صيد)(٢).
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال:(نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم)(٣).
ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:(نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد)(٤).
ثالثاً: عن جابر -رضي الله عنه-: (أنه نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد)(٥).
(١) انظر: الموطأ ٢/ ٥٠٨؛ الأم ٣/ ١١؛ الحاوي ٥/ ٣٧٦؛ المغني ٦/ ٣٥٣؛ المجموع ٩/ ١٦٦. (٢) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٣) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٤) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٥) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ.