فهذا عند الحنفية أحد طرق معرفة النسخ (١)، وهو كذلك رواية عن الإمام أحمد (٢). و ذلك:
أ- لأن تعيين العدل لناسخ لا يكون إلا عن علم بالتاريخ والتعارض (٣).
ب- أن النسخ لا يقع بالمحتمل، والصحابة أعلم بذلك، فثبت أنه لا يقول: إنه منسوخ إلا وسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤).
وليس هو عند الجمهور من طرق معرفة النسخ، ما لم يذكر دليل النسخ (٥)، وذلك:
أ- لأن قوله هذا قد يكون عن اجتهاد، فيعتقد ما ليس بنسخ نسخاً،
(١) انظر: التحرير مع شرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢٢؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥. (٢) انظر: الواضح في أصول الفقه ٤/ ٣١٩؛ المسودة ص ٢٣٠؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٨. (٣) انظر: التحرير مع شرحه تيسير التحرير ٣/ ٢٢٢؛ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥. (٤) انظر: الواضح في أصول الفقه ٤/ ٣٢٠. (٥) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٩؛ المستصفى ص ١٠٢؛ البحر المحيط ٥/ ٣٢١ - ٣٢٢؛ الواضح في أصول الفقه لابن عقيل ٤/ ٣١٩؛ المسودة في أصول الفقه ص ٢٣٠؛ شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٦٧.