وفي رواية: قال: لا. والله إنه قد زنى الأخر (١). قال:«فرجمه»(٢).
فيكون فعله هذا وأمره بالرجم دون الجلد ناسخاً للجلد في قوله:«الثيب بالثيب جلد مائة». لتأخره عنه (٣).
خامساً: أن يعلم بالتاريخ تقدم أحد الدليلين على الآخر، فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم.
ويشمل هذا:
١ - أن ينقل الراوي أن أحد الحكمين شرع بمكة قبل الهجرة، والآخر شرع بالمدينة.
٢ - أن ينقل الراوي أن هذه الآية مكية، وهذه مدنية.
٣ - أن ينقل الراوي أن هذه الآية نزلت قبل آية كذا (٤).
(١) الأخر هو: الأبعد عن الخير، والأرذل، والأدنى. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ٦/ ٢٥٥. (٢) هو من رواية جابر بن سمرة -رضي الله عنه-. وقد أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٢٥٥، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، ح (١٦٩٢) (١٧). (٣) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٨؛ البحر المحيط ٥/ ٣١٨؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٥. (٤) انظر: مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت ٢/ ١١٥؛ شرح مراقي السعود على أصول الفقه ص ١٢٢؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٣٩؛ الاعتبار ص ٥٧؛ البحر المحيط ٥/ ٣٢٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٥؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٦.