أولاً: أما إنه يعيد مع الجماعة الظهر والعشاء فللأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ، والتي فيها الأمر بالإعادة.
ثانياً: أما إنه لا يعيد الفجر والعصر فللأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ، والتي فيها النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب (١).
ثالثاً: أما إنه لا يعيد المغرب فلقول ابن عمر -رضي الله عنه- أنها مما لا تعاد.
ولأنه لو أعادها لصلى النافلة وتراً، والنافلة لا تكون وتراً في غير الوتر (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها عامة، وأحاديث إعادة الصلاة مع الجماعة خاصة، فتكون هذه الأحاديث مقدمة عليها، ومخصصة لعمومها، ثم حديث أسود بن يزيد -رضي الله عنه- نص في موضع الخلاف؛ حيث دل على إعادتها بعد الصبح فهو قاطع للنزاع (٣).
ثانياً: أما قول ابن عمر -رضي الله عنه- فمعارض بقول غيره من الصحابة-رضي الله عنهم-، وليس قوله بأولى من قول غيره من الصحابة، مع أن قولهم له مستند من عموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(١) انظر: الموطأ لمحمد ص ٨٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٤. (٢) انظر: الموطأ لمحمد ص ٨٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٤؛ التمهيد ٤/ ٢٥١. (٣) انظر: التمهيد ٤/ ٢٥٥؛ المجموع ٤/ ٥٨، ٨٨؛ نيل الأوطار ٣/ ٢١٥.