وقد اختلف أهل العلم فيما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي في بيته قبل ذلك على ستة أقوال:
القول الأول: لا يعيد مع الجماعة إلا صلاة الظهر والعشاء.
وهو مذهب الحنفية (١).
القول الثاني: يعيد جميع الصلوات إلا المغرب.
وهو مذهب المالكية (٢). وروي ذلك عن أبي موسى الأشعري، والنعمان بن مقرن (٣) -رضي الله عنهما- وأبي مجلز، وإبراهيم النخعي (٤).
القول الثالث: يعيد جميع الصلوات.
وهو مذهب الشافعية (٥)،
(١) انظر: الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ٦٩، الحجة على أهل المدينة ١/ ٢١١، ٢١٢؛ الموطأ لمحمد ص ٨٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٤؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٩٧. (٢) انظر: المدونة ١/ ١٧٩؛ التمهيد ٤/ ٢٥١؛ الاستذكار ٢/ ١٥١؛ بداية المجتهد ١/ ٢٧٥؛ مختصر خليل مع شرحه مواهب الجليل ٢/ ٤٠٣؛ الشرح الكبير للدردير ١/ ٥٠٤؛ حاشية الدسوقي ١/ ٥٠٤. (٣) هو: النعمان بن مقرن بن عائذ المزني، أبو عمرو، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابنه معاوية، ومعقل بن يسار، وغيرهما، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح، وفتح أصبهان، واستشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين. انظر: الإصابة ٣/ ٢٠٠٧؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٠٧؛ التقريب ٢/ ٢٤٩. (٤) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٧٧؛ الاستذكار ٢/ ١٥١. (٥) انظر: التنبيه للشيرازي ص ٥١؛ الوجيز وشرحه العزيز ٢/ ١٤٨؛ المجموع ٤/ ٨٧؛ المنهاج وشرحه مغني المحتاج ١/ ٤٠٢.