الآخر وَهَذَا كالفعل فإنَّه يدَّل على حدث وزمان ثمَّ إنَّ (كَانَ وَأَخَوَاتهَا) أَفعَال خلعت دلالتها على الْحَدث وَبقيت دلالتها على الزَّمَان وَكَذَلِكَ الْعِوَض عَن شئيين إِذا تعذر قِيَامه عَن أَحدهمَا بَقِي عوضا عَن الآخر
أما سُقُوطهَا مَعَ الْإِضَافَة فَمن حَيْثُ هِيَ بدلٌ من التَّنْوِين وَمن الْحَرَكَة وَلم يعكس فتحذف مَعَ الْألف وَاللَّام وَتثبت فِي الْإِضَافَة لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أنَّ الْمُضَاف إِلَيْهِ عوض من التَّنْوِين فِي مَوْضِعه وَلِهَذَا كَانَ من تَمام الْمُضَاف وَثُبُوت التَّنْوِين يُؤَدِّي إِلَى الْجمع بَين الْعِوَض والمعوض وَإِلَى قطع الأوَّل عَن الثَّانِي
وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّ النُّون لَمَّا ثبتَتْ مَعَ الْألف وَاللَّام بَدَلا من الْحَرَكَة وَحدهَا أردوا أَن يبيِّنوا أنَّها بدلٌ من التَّنْوِين أَيْضا فحذفوها مَعَ الْإِضَافَة عوضا من حذفهَا مَعَ الْألف وَاللَّام
وأمَّا ثُبُوتهَا فِي (أحمدان) و (أَحْمَرَانِ) فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا مَا تقدَّم فِي الْألف وَاللَّام
وَالثَّانِي أنَّ الِاسْم مستحقٌّ للتنوين فِي الأَصْل وإنَّما سقط لشبهه بِالْفِعْلِ وبالتثنية بَّعد من الْفِعْل فَعَاد إِلَى حقَّه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.