[فصل]
وحروف الْعَطف غير عاملة لأنَّها لَو عملت لعملت عملا وَاحِدًا وَالْوَاقِع بعْدهَا أَعمال مُخْتَلفَة ولأنَّها غير مختَّصة بالأسماء وَلَا بالأفعال فَعلم أنَّها نائبة عَن ذكر الْعَامِل لَا نائبة عَنهُ فِي الْعَمَل
وَلَا يعْطف على الضَّمِير الْمَرْفُوع الْمُتَّصِل حتّى يُؤَكد وَقَالَ الكوفَّيون يجوز من غير توكيد
حجَّة الأوَّلين أنَّ الضَّمِير إنْ كَانَ مستترا لم يعْطف عَلَيْهِ لأنَّ الْعَطف من أَحْكَام الْأَلْفَاظ لَا الْمعَانِي وإنْ كَانَ ملفوظا بِهِ فَهُوَ فِي حكم جُزْء من الْفِعْل بِدَلِيل أنَّ الْفِعْل يسكن لَهُ وأدلة أُخْرَى قد ذَكرنَاهَا فِي بَاب الْفَاعِل فالعطف عَلَيْهِ كالعطف على بعض الْكَلِمَة فَإِذا أكّد قوي
وَاحْتج الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى {مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا} وَبقول الشَّاعِر ٩٦
(قلت إِذْ أَقبلت وزهرُ تهادى ... كنعاج الملا تعسّفن رملا) // الْخَفِيف // وبأنَّ الْعَطف كالتوكيد وَالْبدل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.