أُتَّم أمرَ الله أَو موضعهَا حَال أَي من أَنْصَارِي مُضَافا إِلَى الله وَمثله {إِلَى قوَّتكم} وأمَّا قَوْله {إِلَى الْمرَافِق} فَفِيهِ وَجْهَان أحدُهما أنَّها على بَابهَا وَذَاكَ أنَّ الْمرْفق هُوَ الْموضع الَّذِي يتَّكئ الْإِنْسَان عَلَيْهِ من رَأس الْعَضُد وَذَلِكَ هُوَ الْمفصل وفويقه فَيدْخل فِيهِ مِفْصَلُ الذِّرَاع وَلَا يجب فِي الْغسْل أَكثر مِنْهُ وَالثَّانِي أنَّ (إِلَى) تدلُّ على وجوب الْغسْل إِلَى الْمرْفق وَلَا تَنْفِي وجوب غسل الْمرْفق لأنَّ الحدّ لَا يدْخل فِي الْمَحْدُود وَلَا يَنْفِيه التَّحْدِيد كَقَوْلِك سرت إِلَى الْكُوفَة فَهَذَا لَا يُوجب دُخُول الْكُوفَة وَلَا يَنْفِيه وَكَذَلِكَ الْمرْفق إلَاّ أنَّ وجوب غسله ثَبت بالسَّنة
[فصل]
وَمعنى (عَن) الْمُجَاوزَة والتعدِّي وقولك أخذت الْعلم عَن فلَان مجَاز لأنَّ علمه لم ينْتَقل عَنهُ وَوجه الْمجَاز أَنَّك لّمَّا تلقَّيته مِنْهُ صَار كالمنتقل إِلَيْك عَن مَحَله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.