الْألف وَاللَّام على الْمثنى وَإِن كَانَ معرفَة قبل ذَلِك نَحْو (الزيدان) فأمَّا (اللَّذَان) فَلَيْسَ بتثنية صناعيّة لأنَّه لَا يتمَّ إلَاّ بالصلة والتثنية الصناعيَّة لَا تكون إلَاّ بعد تَمام الِاسْم وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَة للدلالة على التَّثْنِيَة وَكَذَلِكَ (هَذَانِ) لأنَّ (هَذَا) يقرب من الْمُضمر والمضمر لَا يثَّنى بل يصاغ مِنْهُ لفظ يدلُّ على الِاثْنَيْنِ وَلَيْسَ (أَنْتُمَا) تَثْنِيَة (أَنْت) فِي اللَّفْظ وَمن هُنَا بَقِي على تَعْرِيفه بعد التَّثْنِيَة
[فصل]
وَإِذا اردت تَثْنِيَة الْجُمَل قلت (هَذَانِ ذَوا تأبَّط شرا) أَو اللَّذَان يُقَال لكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا تأبَّط شرا لما تقدَّم من اسْتِحَالَة تَثْنِيَة الْجُمْلَة وَكَذَلِكَ الْأَصْوَات وَالْعلم الْمُضَاف إِلَى اللقب نَحْو (قيس قفّه) و (ثَابت قطنة)
فِي مجَاز التَّثْنِيَة من ذَلِك قَوْلهم (مَاتَ حتف أنفيه) أَي مَنْخرَيْهِ و (هُوَ يؤامر نفسيه) أَي نَفسه تَأمره بأَشْيَاء متضادَّة كالبخل والجود وَنَحْوهمَا فكأنَّ لَهُ نفسين وَمِنْه (القمران) للشمس وَالْقَمَر فسُمِّي الشَّمْس قمراً عِنْد التَّثْنِيَة لأنَّ الْقَمَر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.