بَاب التَّعجُّب
التَّعجُّب هُوَ الدهش من الشَّيْء الخارخ عَن نَظَائِره الْمَجْهُول سَببه وَقد قيل إِذا ظهر السَّبَب بَطل الْعجب وَاللَّفْظ الْمَوْضُوع لَهُ بحقًّ الأَصْل (مَا أَفعلهُ) فأمَّا (أفْعِلْ بِهِ) فمعدولٌ بِهِ عَن أَصله على مَا سنبيَّنه
[فصل]
و (مَا) فى التَّعجُّب تكرة غير مَوْصُولَة مُبْتَدأ و (أحْسَنَ) خَبَرهَا وَقَالَ أَبُو الْحسن هِيَ بِمَعْنى الذى و (أحسن) صلتها وَالْخَبَر محذزف
وَالدَّلِيل على الأوَّل من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أنَّ التعحُّب من مَوَاضِع الْإِبْهَام ف (الَّذِي) فِيهَا إِيضَاح بصلتها وَالثَّانِي أنَّ تَقْدِير الْخَبَر هُنَا لَا فَائِدَة فِيهِ إِذْ تَقْدِيره الَّذِي أحسن زيدا شَيْء وَهَذَا لَا يَسْتَفِيد مِنْهُ السَّامع فَائِدَة وإنَّما جَازَ الِابْتِدَاء بِهَذِهِ النكرَة لأنَّ الْغَرَض مِنْهُ التعجُّب لَا الْإِخْبَار الْمَحْض
وإنَّما عُدل عَن) شَيْء) إِلَى (مَا) لأنَّ (مَا) أشدُّ إبهاماً إِذْ كَانَت لَا تثنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.