[فصل]
وَلَا يجوز عِنْد جُمْهُور النَّحْوِيين أَن يكون الْمُسْتَثْنى أَكثر الْجُمْلَة مثلله عليّ عشرَة إلَاّ سِتَّة أوجه أَحدهَا أنَّ الِاسْتِثْنَاء فِي الاصل دخل الْكَلَام للاختصار أَو للْجَهْل بِالْعدَدِ كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم إلَاّ فاستثناء (زيد) كَانَ للْجَهْل بِعَدَد من قَامَ مِنْهُم أَو للاطالة بتعديدهم وَلَا شبه أنَّ قَوْله عليَّ أَرْبَعَة أحضر من قَوْله عشرَة إِلَّا سِتَّة فَإِن قلت فعشرة إلَاّ أَرْبَعَة جَائِز معنى مَعَ أنَّ (ستّة) أَخْضَر قيل جَازَ للمعنى الآخر وَهُوَ الْجَهْل فأنَّه قد يعرف الْعدَد الْقَلِيل وَلَا يعرف الْكثير وَإِذا الْكثير عرف الْقَلِيل هَذَا هُوَ الأَصْل وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّ التَّعْبِير عَن الْأَكْثَر جَائِز فَدخل الِاسْتِثْنَاء ليرْفَع الاحتم الوتعيينه للاكثر وَهُوَ عكس التوكيد لِأَنَّهُ يُعينهُ للْكُلّ وَيمْنَع من حمله على الْأَكْثَر كَقَوْلِهِم قَامَ الْقَوْم كلهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.