عَن (ربّ) فأمّا قَوْله ربّ قتل عارٌ فشاذّ وَالْوَجْه فِيهِ أنَّه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي (هُوَ عَار) وَالْجُمْلَة صفة لقتل وأمّا الْفِعْل الَّذِي تتعلَّق بِهِ (ربّ) فَيجوز إضهاره غير أنَّهم اكتفوا بِالصّفةِ عَنهُ فِي كثير من الْمَوَاضِع لظُهُور مَعْنَاهُ وأمَّا حملهَا على (كْم) فَلَا يصحّ لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَ الأسميَّة لَا تثبت فِي معنى بالإلحاق فِي الْمَعْنى أَلا ترى أنَّ معنى (مِنْ) التبغيض وَلَا يُقَال هِيَ اسْم لأنَّها التَّبْعِيض وَكَذَلِكَ معنى (مَا) النَّفْي وَهِي حرف وَهُوَ اسْم فَعلم أنَّ الأسمَّية تعرف من أَمر آخر وَالثَّانِي أنَّ (كم) اسْم لعدد وَلذَلِك يخبر عَنْهَا وَتدْخل عَلَيْهَا حُرُوف الجرّ وَلَو جعل مَكَانهَا عهدد كثير أغْنى عنهاكقولك مائَة رجل أَو ألف رجل وربّ للتقليل والتقليل كالنفي وَلذَلِك استعملوا (أقلّ) بِمَعْنى النَّفْي كَقَوْلِهِم أقلّ رجل يَقُول ذَاك إلَاّ زيد أَي مَا رجل
[فصل]
وتُضمر (رُبّ) بعد الْوَاو والجرُّ بهَا وَقَالَ المبرِّد والكوفيُّون الجرّ بِالْوَاو وحجَّة الأوَّلين أنَّ الْوَاو فِي الأَصْل للْعَطْف والعطف يكون للأسماء وَالْأَفْعَال والحروف فَهِيَ غير مُخْتَصَّة وَمَا لَا يختصُّ لَا يعْمل إلَاّ أَن يَنُوب عَن مختّص لَا يظْهر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.