مذكَّر وَمِنْه (العُمران) فِي أبي بكر وَعمر فغُلَّب عمر لأنَّه اسْم مَشْهُور وَأَبُو بكر كنية وَالِاسْم أخفّ و (الأذانان) للأذان وَالْإِقَامَة وَمِنْه ذكر الْمثنى بِلَفْظ الْجمع كَقَوْلِك (ضُربت رؤوسهما) لِأَن التَّثْنِيَة فِي الْحَقِيقَة جمع وَقد أُمن اللَّبْسُ هَهُنَا إِذْ لَيْسَ للْوَاحِد إلَاّ رَأس وَاحِد وَيجوز (رأساهما) على الْقيَاس
[فصل]
وإنَّما زادوا حُرُوف المدَّ إِذْ كَانَت كالحركات لخفَّتها بسكونها وامتداد صَوتهَا وأنَّ الْكَلَام لَا يخلوا مِنْهَا أَو من أبعاضها وَهِي الحركات وأنَّهم لَو زادوا غَيرهَا لتُوِهَّم أنَّ الْحَرْف الزَّائِد من أصل الْكَلِمَة
وَإِنَّمَا جعلت الْوَاو للْجمع لقوَّتها وخروجها من عضوين وأنَّها دلَّت على الْجمع فِي الْإِضْمَار نَحْو (قَامُوا) وأنَّ مَعْنَاهَا فِي الْعَطف الْجمع وخُصَّ بهَا الرّفْع لأنَّها من جنس الضَّمة وأمَّا (الْيَاء) فخُصَّ بهَا الجرَّ ولأنهَّا من جنس الكسرة وأمَّا (الْألف) فَجعلت فِي التَّثْنِيَة لأربعة أوجه أَحدهَا أنَّ الْجمع خُصَّ بِالْوَاو وَالْيَاء لِمَعْنى يَقْتَضِيهِ فَلم يبْق للألف غير التَّثْنِيَة
وَالثَّانِي أنَّ الْألف أخف من أختيها والتثنية أَكثر من الْجمع لدخولها فِي كلِّ اسْم وجَعْلُ الأخفِّ للْأَكْثَر هُوَ الأَصْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.