وَالدَّلِيل على لُزُومه من وَجْهَيْن
أحدُهما أنَّ إبرازه يزِيل اللّبْس فِي كثير من الْمَوَاضِع كهذه الْمَسْأَلَة فَيجب أَن يلْزم فِي الْجَمِيع ليطّرد الْبَاب كَمَا فِي بَاب (يعد) بل هَذَا ألزم
وَالثَّانِي أَن اسْم الْفَاعِل فرع على الْفِعْل فِي تحمُّل الضَّمِير وَلِهَذَا لَا يَجْعَل اسْم الْفَاعِل مَعَ ضَمِيره جملَة بِخِلَاف الْفِعْل وَلَا يبرز ضمير التَّثْنِيَة وَالْجمع فِي اسْم الْفَاعِل كَمَا يبرز فِي الْفِعْل وَهَذَا مقتصر على الْفِعْل فَإِذا انضمَّ إِلَى ذَلِك جَرَيَانه على غير من هُوَ لَهُ وَجب إبراز الضَّمِير ليظْهر أثر قصوره وفرعيتَّه وَلَيْسَ كَذَلِك الْفِعْل فإنَّ الضَّمِير المتَّصل لفظا قد يفصل ويزيل اللّبْس كَقَوْلِك زيد أَنا ضربت وَلَا يظْهر ذَلِك فِي اسْم الْفَاعِل كَقَوْلِك زيد أَنا ضَارب وَإِن جَاءَ شَيْء من هَذَا لم يبرز فِيهِ الضَّمِير فِي الشّعْر فضرورة أَو يكون هُنَاكَ حذفُ جارّ ومجرور
[فصل]
وَالْجُمْلَة هِيَ الْكَلَام الَّذِي تحصل مِنْهُ فَائِدَة تامَّة واشتقاقها من أجملت الشَّيْء إِذا جمعته وكلَّ مُحْتَمل للتفصيل جملَة والمبتدأ وَالْخَبَر وَالْفِعْل وَالْفَاعِل بِهَذِهِ الصّفة إلَاّ أنَّه قد يعرض فِي الْجُمْلَة يُحْوجُها إِلَى مَا قبلهَا
وأنَّما أُخْبِرنا بِالْجُمْلَةِ مَكَان الْمُفْرد لثَلَاثَة أَشْيَاء
أَحدهَا الْحَاجة إِلَى توسيع الْعبارَة فِي النّظم والنثر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.