) وَالتَّقْدِير لهلكتم وَقَوله تَعَالَى {وَلَو أنَّ قُرْآنًا سُيَّرتْ بِهِ الْجبَال أَو قًطُّعت بِهِ الأَرْض} أَي لَكَانَ هَذَا الْقُرْآن وَحذف الْجَواب أبلغ فِي هَذَا الْمَعْنى من ذكره ولأنَّ الموعودَّ أَو المتوعد إِذا لم يذكر لَهُ جَوَاب ذهب وهمه إِلَى أبلغ غايات الثَّوَاب وَالْعِقَاب فَيكون أبلغ فِي الطَّاعَة والأنزجار
[فصل]
وَمعنى الْفَاء ربط مَا بعْدهَا فِي بِمَا قبلهَا فالعاطفة ترْبط بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ فِيمَا نسب إِلَى الأوَّل إلَاّ أّنَّها تدل على أنَّ الثَّانِي بعد الأوَّل بِلَا مهلة وَإِذا وَقعت جَوَابا علَّقت مَا بعْدهَا بِمَا فِي قبلهَا وَمن هُنَا قَالَ الْفُقَهَاء تدلَّ (الْفَاء) على أنَّ مَا قبلهَا سببّ لما بعْدهَا ومعتبر فِيهِ
وَلَا تكون (الْفَاء) زَائِدَة لما ذكرنَا فِي (الْوَاو) وَقَالَ الْأَخْفَش قد زيدت فِي مَوَاضِع مِنْهَا قَوْله تَعَالَى {قل إنَّ الْمَوْت الَّذِي تفرُّون مِنْهُ فإنَّه ملاقيكم} لِأَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.