وَالثَّانِي أنَّ ذَلِك قد يزِيل اللّبْس فِي بعض الْمَوَاضِع كَقَوْلِك زيد قَامَ أَبوهُ لَو قلت قَامَ أَبُو زيد لجَاز أَن يُظن أنَّ هَذِه كنية لَهُ لَا أنَّ لَهُ ولدا فَإِذا قدمت بَطل كَونه كنية
وَالثَّالِث أنَّ فِي ذكر الشَّيْء مظْهرا ومضمراً تفخيماً
وإنَّما وَجب أَن يكون فِي الْجُمْلَة ضمير الْمُبْتَدَأ لِأَن الْخَبَر فيهمَا على التَّحْقِيق هُوَ المتبدأ الْأَخير وَالْأول أجنبيٌّ مِنْهُ وَالضَّمِير يرْبط الْجُمْلَة بالأوَّل حتَّى يصير لَهُ بهَا تعلُّق وإنَّما يسوغ حذف هَذَا الضَّمِير فِي مَوضِع يعلم أنَّه مُرَاد من غير لبس كَقَوْلِهِم السمنُ منوان بدرهم وَكَقَوْلِه تَعَالَى {وَلمن صَبر وَغفر إنَّ ذَلِك لمن عزم الْأُمُور} أَي إنَّ ذَلِك مِنْهُ ولهذه العلَّة جَازَ حذف الْخَبَر تَارَة والمبتدأ أُخْرَى وَحذف الْجُمْلَة بأسرها
[فصل]
والظرف الْوَاقِع خَبرا مقدَّر بِالْجُمْلَةِ عِنْد جُمْهُور الْبَصرِيين وَقَالَ بعضهُم هُوَ مقدرَّ بالمفرد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.