وَالثَّانِي أنَّ (اللَّام) لَو جَازَت مَعَ (لكنَّ) لتقدَّمت عَلَيْهَا لأنّ موضعهَا صدر الْجُمْلَة وإنَّما أخَّرت فِي (إنَّ) لئلَاّ يتوالى حرفا تَأْكِيد و (لكنَّ) لَيست للتوكيد بل للاستدراك وَبِهَذَا تبيَّن أنَّ معنى الِابْتِدَاء لَا يبْقى مَعهَا بالكلِّيَّة لأنَّ الِابْتِدَاء لَا اسْتِدْرَاك فِيهِ
[فصل]
وَالْأَصْل فِي (إنِّي) (إنِّني) وَفِي (كأنِّي) (كأنَّني) فَيُؤتى بنُون الْوِقَايَة لئلاّ ينكسر آخر الْحَرْف وإنَّما جَازَ حذفهَا تَخْفِيفًا لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال وَكَثْرَة النونات والمحذوف النُّون الثَّانِيَة لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّها حذفت قبل دُخُولهَا على الضَّمِير فَقَالُوا (إنْ) وَهِي المخَّففة فَكَذَلِك بعد دُخُولهَا على الضَّمِير
وَالثَّانِي أنَّ النُّون الأولى لَا يجوز حذفهَا لأنَّك تحْتَاج إِلَى تسكين الثَّانِيَة ليصحَّ إدغامها فَيصير مَعَك حذفٌ وتسكيٌن وإدغام ولأنَّ الثّقل لَا يَقع إِلَّا بالمكرر لَا بِالْأولِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.