[فصل]
يجوز تَقْدِيم الْخَبَر على الْمُبْتَدَأ مُفردا كَانَ أَو جملَة وَمنعه الكوفَّيوُّن وَالدَّلِيل على جَوَازه السماع وَالْقِيَاس أمَّا السماعُ فَقَوْل الشَّاعِر // الوافر //
(فَتى مَا ابْن الأغرّ إِذا شتونا ... وجُبَّ الزادُ فى شَهْري قُماح) وَقَوْلهمْ تميميّ أَنا ومشنوء من يشنؤك وأمَّا الْقيَاس فَمن وَجْهَيْن
أحدُهما أَن الْخَبَر يشبه الْفِعْل وَالْفِعْل يتَقَدَّم ويتأخر
وَالثَّانِي أنَّ الْخَبَر يشبه الْمَفْعُول لأنَّه قد يصيُر مَفْعُولا فِي قَوْلك ظَنَنْت زيدا قَائِما وَالْمَفْعُول يجوز تَقْدِيمه وَكَذَلِكَ خبر (كَانَ) يتقدَّم على اسْمهَا وَخبر (إنَّ) يتقدَّم على اسْمهَا إِذا كَانَ ظرفا فَكَذَلِك هَهُنَا واحتجَّ الْآخرُونَ بأنَّ تَقْدِيم الْخَبَر إِضْمَار قبل الذّكر وَهَذَا غير مَانع من التَّقْدِيم لأنَّه مُؤخر تَقْديرا فَهُوَ كَقَوْلِهِم (فِي بَيته يُؤْتى الحكم) وكقولك ضرب غلامَه زيدٌ إِذا جعلته مَفْعُولا لأنَّ النيَّة بِهِ التَّأْخِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.