وَالثَّانِي أنَّها لَو جعلت أمرا للْغَائِب أَو خَبرا لاحتاجت فِي الامر إِلَى تَقْدِير اللَّام وَاللَّام لَا تقدر مَعَ صَرِيح الْفِعْل فَكيف تقدّر مَعَ الِاسْم وأمّا الْخَبَر عَن الْغَائِب فيفتقر إِلَى ذكره مقدما أَو مُؤَخرا وَقد جَاءَ شَيْء مِنْهَا للْغَائِب كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوَّج وَمن لم يستطعْ فَعَلَيهِ بالصوْم) وإنَّما سَاغَ ذَلِك لتقدم الْخطاب وَقد حُكيَ عَن بعض الْعَرَب أنّه قَالَ عَلَيْهِ رجلا ليسي يُرِيد ليطلب رجلَا غَيْرِي وَالْأَصْل لَيْسَ إيَّاي فَحصل فِي الْحِكَايَة شذوذ من وَجْهَيْن وَحكي عَن بَعضهم أنَّه قيل لَهُ إِلَيْك فَقَالَ إليَّ أَي قيل لَهُ تنحَّ فَقَالَ اتنحى وَهَذَا خبر
[فصل]
وَهَذِه الاسماء فِي لُزُومهَا وتعديها على حسب مَا نابت عَنهُ ف (صه) و (مَه) و (واهاً) لَازِمَة لأنَّ (صَهْ) نَاب عَن اسْكُتْ (ومه) عَن (اكفف) و (واهاٍ) عَن (اتعجب) وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ كَقَوْلِك عَلَيْك بالرفق كَأَنَّك قلت تخلّق بِهِ وَمِنْهَا مَا يتَعَدَّى بِنَفسِهِ كَقَوْلِك تراك زيدا ومناعه أَي اتركه وأمنعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.