[فصل]
وَالْأَصْل فِي الجرّ للحروف لأمرين أحدُهما أَن أصل الْعَمَل للأفعال والحروف دخلت مَوْصُولَة لَهَا إِلَى الْأَسْمَاء فلَمَّا اختصَّت عملت فَكَانَت تلو الْأَفْعَال فِي الْعَمَل أما الْأَسْمَاء فمعمول فِيهَا فَلم تكن عاملة وَالثَّانِي أَن الإضافه تقدَّر بالحرف فدلَّ ذَلِك على أنَّه الأَصْل وإنمَّا عملت فِي الْأَسْمَاء لما يذكر فِي موَاضعه
و (مِنْ) على أوجه
أحدهُا ابْتِدَاء غايه الْمَكَان كَقَوْلِك سرت من الْبَصْرَة فالبصرة مُبْتَدأ السّير وَقَالَ ابْن السرَّاج تكون (من) لابتداء غايه الْفِعْل من الْفَاعِل كَمَا ذَكرْنَاهُ ولابتداء غَايَة الْفِعْل من الْمَفْعُول كَقَوْلِك نظرت من الدَّار إِلَى الْهلَال من خلل السَّحَاب ف (من الدَّار) مَكَان الْفَاعِل و (من خلل السَّحَاب) مَكَان الْمَفْعُول وَقَالَ غَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.