[فصل]
وَإِنَّمَا يخْتَار النصب دون الْبَدَل فِي غير الْجِنْس لِأَن الْبَدَل فِي حكم الْمُبدل مِنْهُ فِيمَا ينْسب إِلَيْهِ وَفِي أَنه يسْقط الأول وَيقوم الثَّانِي مقَامه فَعِنْدَ ذَلِك يصير أصلا فِي الْجُمْلَة وَكَونه من غير الْجِنْس لَا يلْزم ذكره لِأَن اللَّفْظ الأول لَا يشْتَمل عَلَيْهِ حَتَّى يخرج بِالِاسْتِثْنَاءِ فيتمحض فضلَة فِي الْمَعْنى فَيجْعَل صفة فِي اللَّفْظ وَهُوَ كَقَوْلِك مَا بِالدَّار أحد إِلَّا وتداً وَمن اخْتَار الْبَدَل رَاعى اللَّفْظ وَفَائِدَة اسْتثِْنَاء غير الْجِنْس ثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِعْلَام بِعُمُوم الأول وَأَن الثَّانِي من آثَار الأول وَإِثْبَات مَا كَانَ يحْتَمل نَفْيه
وَمِمَّا قَامَ مقَام إِلَّا من الْأَفْعَال (لَيْسَ) و (لَا يكون) و (عدا) وَمَا بعدهن مَنْصُوب وَإِنَّمَا دخلت هَذِه الْأَفْعَال فِي الإستثناء لما فِيهَا من معنى النَّفْي وَمَا بعد (لَيْسَ) و (لَا يكون) خبر لَهما كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم لَيْسَ زيدا أَي لَيْسَ بَعضهم زيدا وَالضَّمِير هَهُنَا يُوجد على كل حَال لِأَنَّهُ ضمير (بعض) و (لَا يكون) إسمها مظْهرا هُنَا للإختصار و (لَا يكون) ك (إلَاّ) فِي أَنه لَيْسَ بعْدهَا سوى الْمَنْصُوب وَلذَلِك لَا يجوز الْعَطف على الْمَنْصُوب بهَا فَلَا تَقول جَاءَ الْقَوْم لَيْسَ زيدا وَلَا عمرا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.