وَالثَّانِي أنَّ الْحَرَكَة لَو لم تكن مَعَ الْحَرْف لم تقلب الْألف إِذا حرَّكتها همزَة وَلم تخرج النُّون من طرف اللِّسَان إِذا حركتها بل كنت تخرجها من الخيشوم وَفِي الْعُدُول عَن ذَلِك دَلِيل على أَن الْحَرَكَة مَعهَا
واحتجَّ من قَالَ هِيَ بعد الْحَرْف بِوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّك لَمَّ لمْ تُدْغَم الْحَرْف المتحرك فِيمَا بعده نَحْو (طلل) دلّ على أَن بَينهمَا حاجزاً وَلَيْسَ إلَاّ الْحَرَكَة
وَالثَّانِي أنَّك إِذا أشبعت الْحَرَكَة نَشأ مِنْهَا حرف والحرف لَا ينشأ مِنْهُ حرف آخر فَكَذَلِك مَا قاربه