وَالثَّالِث أنَّ الْجِنْس ذكر للإعلام بأنَّ كلّ فَضِيلَة وكلَّ رذيلة افْتَرَقت فِي جَمِيع الْجِنْس مجتمعة فِي الْمَخْصُوص بالمدح والذمَّ فإنْ قيل لَو كَانَ جِنْسا لما ثنَّي وَلَا جمع قيل إنَّما ثنَّي وَجمع على معنى إنَّ زيدا يفضل هَذَا الْجِنْس إِذا مَيَّزوا رجلَيْنِ رجلَيْنِ أَو رجَالًا رجَالًا وَقيل إنَّما ثُنَّي وَجمع ليَكُون على وفَاق الْمَخْصُوص بالمدج والذمَّ فِي التَّثْنِيَة وإنَّما كَانَ الْمُضَاف إِلَى الْجِنْس كالجنس لأنَّ الْمُضَاف يكتسي تَعْرِيف الْمُضَاف إِلَيْهِ وإنَّما جَازَ إضماره لما فِيهِ من الِاخْتِصَار مَعَ فهم الْمَعْنى وَلم يظْهر فِيهِ ضمير التَّثْنِيَة وَالْجمع اسْتغْنَاء بِصِيغَة الِاسْم الممّيز للضمير إِذْ هُوَ فِي الْمَعْنى وَجَاز الْإِضْمَار قبل الذّكر لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّه إِضْمَار على شريطة التَّفْسِير وَالثَّانِي أنَّ الْمظهر لَيْسَ يُرَاد بِهِ واحدٌ بِعَيْنِه فَفِيهِ نوع إِبْهَام والمضمر قبل الذّكر كَذَلِك وَهَذَا مثل قَوْلهم (ربّه رجلا) وَالِاخْتِيَار أَن يجمع بَين الْفَاعِل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.