فأمَّا (لَا يزَال) و (لن يزَال) و (لم يزل) فَيجوز تَقْدِيم الْخَبَر عَلَيْهَا لأنهَّا فروع على (مَا) إِذْ كَانَت تردّ إِلَيْهَا وتستعمل فِي مَوَاضِع لَا يصحّ فِيهَا (مَا) وَلِهَذَا عملت فِي الْأَفْعَال للزومها إِيَّاهَا فمفعول فعلهَا يتقدَّم عَلَيْهَا كَمَا يتقدَّم على نفس الْفِعْل العرّي عَن حرف النَّفْي بِخِلَاف (مَا)
وَقَالَ ابْن كيسَان وبقيَّة الكوفيَّين يجوز تَقْدِيم الْخَبَر عَلَيْهَا لأنَّ (مَا وَالْفِعْل) صَارا فِي معنى الْإِثْبَات وَهَذَا ضَعِيف لأنَّ لفظ النَّفْي بَاقٍ وَالِاعْتِبَار بِهِ لَا بِالْمَعْنَى أَلا ترى أنَّ قَوْلك (لَا تفعل) يسمَّى (نهيا) وَلَو جعلت مَكَانَهُ (اترك الْفِعْل) كَانَ الْمَعْنى وَاحِدًا وَيُسمى الثَّانِي (أمرا)
وأمَّا خبر (مَا دَامَ) فَلَا يتقدَّم عَلَيْهَا عِنْد الْجَمِيع لأنّها مصدريَّة ومعمول الْمصدر لَا يتقدَّم عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ (مَا كَانَ) لأنَّ الْكَلَام نفيٌ لفظا وَمعنى
فأمَّا (لَيْسَ) فاتفقوا على جَوَاز تَقْدِيم خَبَرهَا على اسْمهَا وأمَّا تَقْدِيمه عَلَيْهَا فَيجوز عِنْد الكوفيَّين وَبَعض البصريَّين وحجَّة مَنْ منع أنَّ (لَيْسَ) فعل لَفْظِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.