٧١٣٢١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال:{وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها} هي فارس، والروم (١). (ز)
٧١٣٢٢ - عن عطية بن سعد العَوفيّ، {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها}، قال: فتْح فارس (٢). (١٣/ ٤٨٨)
٧١٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها}، قال: بلَغَنا: أنّها مكة (٣). (١٣/ ٤٨٩)
٧١٣٢٤ - عن جويبر، {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها}، قال: يزعمون: أنها قرى عربية. ويزعم آخرون: أنها فارس، والروم (٤). (١٣/ ٤٨٨)
٧١٣٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها} يعني: [قرى] فارس والروم وغيرها (٥). (ز)
٧١٣٢٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها}: يعني: أهل خَيْبَر (٦). (ز)
٧١٣٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها}، قال: خَيْبَر. قال: لم يكونوا يذكرونها، ولا يَرْجُونها، حتى أخبرهم الله بها (٧). (ز)
٧١٣٢٨ - عن محمد بن عمر الواقدي، في قوله:{وأخرى لم تقدروا عليها}، قال: فارس والروم. ويُقال: مكة (٨)[٦٠٦٤]. (ز)
[٦٠٦٤] اختُلِف في البلدة التي وعدهم الله تعالى فَتْحَها في قوله: {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها} على أقوال: الأول: أنها أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة. الثاني: أنها خَيْبَر. الثالث: أنها مكة. الرابع: يوم حُنين. ورجَّح ابنُ جرير (٢١/ ٢٨٦) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الثالث، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بـ «أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة أنه محيطٌ بقريةٍ لم يَقْدِروا عليها، ومعقولٌ أنه لا يُقال لقومٍ: لم يقدروا على هذه المدينة. إلا أن يكونوا قد رامُوها، فتَعَذَّرت عليهم، فأمّا وهم لم يروموها فتَتَعَذَّر عليهم فلا يُقال: إنهم لم يقدروا عليها. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَقْصِد قبل نزول هذه الآية عليه خَيْبَر لحربٍ، ولا وجَّه إليها لقتال أهلها جيشًا ولا سريةً؛ عُلِم أن المعنيَّ بقوله: {وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها}: غيرها، وأنها هي التي قد عالجها ورامَها فتعذَّرت، فكانت مكة وأهلها كذلك». ورجَّحه ابنُ عطية (٧/ ٦٨١) قائلًا: «وهذا هو القول الذي يتَّسق معه المعنى ويتأيَّد».