الفعل، وانكسارِ ما قبلها في المصدر، وقوَّاه: وقوعُ الألف بعدَها، ولا حذفَ هنا، كما في: إِعَانة، واستِعَانة؛ إذ لا اجتماعَ ألفين، قاله أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح"(١)، ونقلتُه مُلخِصًا (٢)(٣).
* إعلالُهم: أَعِدُ، ونَعِدُ، وتَعِدُ؛ حملًا على: يَعِدُ، و: نأكل، وتأكل، ويأكل؛ حملًا على: يكرم (٤) دليلٌ على بطلان قول مَنْ قال: إن حملهم المصدر على الفعل في إعلاله وتصحيحه دليلٌ على أنه أصلٌ له، وأن المصدر مُفرَّعٌ عنه (٥).
(خ ٢)
* [«في مصدر المعتلِّ عينًا»]: أي: يقلبون الواو ياءً عينًا لمصدر، بشرط كسرةٍ قبلها، وألفٍ بعدها، واعتلالِها في الفعل، وبعد (٦) جمعٍ كذلك، بشرط صحة اعتلالها في المفرد، أو سكونِها.
ويشترط في الجمع صحةُ اللام، فنحو: ريَّان ورِوَاء [لا يُعَلُّ](٧).
ومثَّل أبو حَيَّانَ (٨) أيضًا بـ: جَو وجِوَاء، وهو خطأٌ (٩)؛ لأن: جَو لم تَسْكن عينُه،
(١) شرح التكملة ٥٥٠، ٥٥١ (ت. حورية الجهني). (٢) كذا في المخطوطة مضبوطًا. (٣) الحاشية في: ٤٠/ب مع وجه الورقة الأولى الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ. (٤) كذا في المخطوطة، وكأنَّ قوله: نأكل وتأكل ويأكل مغيَّر عن: نكرم وتكرم ويكرم، ولعل الصواب: ونُكرِم، وتُكرِم، ويُكرِم؛ حملًا على: أُكْرِم. (٥) الحاشية في: ٤٤/ب. (٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: وعَيْنَ. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضي مثله. (٨) التذييل والتكميل ٨٣٩/أ (نورعثمانيه). (٩) لعل ابن هشام ظنَّه يريد: جَوٍ، "فَعِلٌ" واوي العين يائي اللام من: الجَوَى، وهو داء في الصدر، وشدَّةُ الحزن، ولعل الصواب أنه يريد: جَوٌّ، "فَعْلٌ" واوي العين واللام، وهو الهواء، وما انخفض من الأرض، وهو المسموع في جمعه: جِوَاء، وقد نصَّ أبو حيان على أنه واوي اللام، قال: «واحتَرز بقوله: "وصحَّت اللام" من أن اللام فيه معتلة بواو، نحو قولك في جَوٍّ: جِوَاء». ينظر: العين ٦/ ١٩٦، وجمهرة اللغة ٢/ ١٠٤٦، وتهذيب اللغة ١١/ ١٥٥، والمحكم ٧/ ٤٧٥، ٤٧٦، وهو في أوضح المسالك ٤/ ٣٧٣ على الصواب.