الاختِصاصُ كنداءٍ دون يا ... كأيُها الفتَى بإِثْرِ ارْجونيا
(خ ١)
* [«دُونَ "يا"»]: قال س (٢): ولا تُدخِل هنا "يا"؛ لأنك لا تُنَبِّهُ غيرَك، يعني: في هذا المكان، وفيه: أنَّ "أيُّها" ليست مناداةً (٣).
* قال س (٤): وأكثرُ الأسماء دخولًا في هذا الباب: بنو فلانٍ، ومَعْشَر، مضافةً، وأهلَ (٥) البيتِ، وآل فلانٍ.
وأما قول لَبِيدٍ:
نَحْنُ بَنُو أُمِّ البنتين (٦) الأَرْبَعَهْ (٧)
فلا يُنشدونه إلا رفعًا؛ لأنه لم يُرِدْ أن يجعلَهم إذا افتَخَروا أن يُعرَفوا بأن عِدَّتهم أربعةٌ، ولكنه جَعَل "الأربعه" وصفًا، ثم قال: الفاعلون كذا، بعدما حَلَّاهم، ليُعرَفوا.
وخالفه أبو العَبَّاس (٨) في هذا، فأجاز النصب فيه من وجهين (٩):
(١) الحاشية في: ٢٧/أ. (٢) الكتاب ٢/ ٢٣٢. (٣) الحاشية في: ٢٧/أ. (٤) الكتاب ٢/ ٢٣٤ - ٢٣٦. (٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا. (٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: البَنِينَ، وبه يستقيم الوزن. (٧) بيت من مشطور الرجز. روي: «بني» بدل «بنو»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ٣٤١، ومجالس ثعلب ٣٧٤، ٣٧٥، وجمهرة اللغة ١/ ١١٢، والزاهر ٢/ ١٨١، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ١٩١، وضرائر الشعر ٢٤٩، وخزانة الأدب ٩/ ٥٤٨. (٨) ينظر: الانتصار ١٥٣. (٩) هما في الانتصار وجه واحد، ثم قال: والوجه الآخر هو أنه لو لم يُرِد معنى الفخر نصبه على "أعني" بلا مدح ولا ذم أكثر من التسمية، وأنه قد جاء بخبر غيره.