للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحاب السير أن رسول الله هاجر وملك الروم قيصر بن مُورِق (١).

ثم ملك (٢) بعده قيصر بن قيصر، وذلك في أيام أبي بكر . ثم ملك بعده هرقل بن قيصر في خلافة عمر بن الخطاب . وهو الذي حاربه أمراء الإسلام الذين فتحوا الشام.

ثم ملك بعده مُورِق (٣) بن هرقل في خلافة عثمان بن عفان .

ثم ملك بعده مُورِق (٤) بن مورق في خلافة علي بن أبي طالب ، ثم ملك بعده قلفط (٥) بن مُورِق بقية أيام معاوية، وكانت بينهما معاملات ومهادنات وأيام يزيد بن معاوية ومن بعده إلى صدر من خلافة عبد الملك بن مروان وعمر بن عبد العزيز، ثم اضطرب ملك الروم لما كان من أمر مسلمة بن عبد الملك وغزو المسلمين لهم في البر والبحر، فملكوا عليهم رجلًا من غير بيت الملك من أهل مرعش (٦)، اسمه جُرْجُس (٧)، وكان ملكه تسع عشرة سنة.

ولم يزل ملك الروم في اضطراب إلى أن ملك قسطنطين بن أليون في خلافة السفاح والمنصور.

ثم ملك بعده ابنه اليون وكانت أمه أرسى (٨) ملكةً معه ومشاركة له في الملك أيام المهدي والهادي.

ثم ملك بعده ابنه قسطنطين، وكانت أمه مشاركةً له، ثم سُمِلَت عيناها بعد موته.

ثم ملك بعده نقفور بن استبراق (٩). وغزاه الرشيد فأعطى القود من نفسه، فانصرف عنه، ثم غدر نقفور فكتم الرشيد (١٠) أمره لعارض علّة وجدها بالرقة (١١) ثم تجهز وغزاه فنزل على هر قلة سنة سبعين (١٢) ومائة فحاصرها سبعة عشر يومًا، ثم فتحها عنوة.


(١) كذلك في المسعودي: وفي الأصل ونهاية الأرب: فورق، وسيذكرانه ثانية: مورق.
(٢) مروج الذهب ١/ ٢٤٧.
(٣) الأصل: مرر، والتصويب عن المروج.
(٤) الأصل: فوق، والتصويب عن المروج.
(٥) في نهاية الأرب: فلقط.
(٦) مرعش، بلدة بالشام.
(٧) كذلك اسمه في نهاية الأرب ١٥/ ٢٨١، وفي مروج الذهب ١/ ٢٤٨: جرجيس.
(٨) كذلك اسمها في نهاية الأرب، وفي مروج الذهب: أريش. ذكر في ملك خلفه قسطنطين.
(٩) كذلك اسمه في نهاية الأرب، وفي مروج الذهب: يعفور بن اسدراق.
(١٠) كذلك وردت في نهاية الأرب، وفي مروج الذهب ١/ ٢٤٨: (فكتم عن الرشيد) وكذلك في المصادر الأخرى (انظر مثلًا: تاريخ الطبري ٨/ ٣٠٨).
(١١) الرقة: مدينة على الفرات من ديار مضر. ويقال لها: (الرافقة).
(١٢) وكذلك ورد في الأصل، ونهاية الأرب ١٥/ ٢٨١، وهو وهم، والصواب ما ورد في مروج الذهب، وتاريخ الطبري ٨/ ٣٢٠ وغيرهما، وهو مائة وتسعون.

<<  <  ج: ص:  >  >>