للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آدم لصلبه، وقالوا: هو ولد لاوذ بن ارم بن سام بن نوح، وقيل: إنه أول ملك مَلَكَ من بني آدم، وكان ينزل أرض اصطخر من بلاد فارس حتى مات (١)، وملك بعده ابنه أو شهنج (٢).

ثم هلك وملك بعده ابنه أو شهنج، وقيل بل هو أخوه، وأنه أوشهنج بن فيزداد (٣) بن كيومرت، وقيل: اوشهنج بن فيشداذ بن كيومرت. قالوا: ونزل الهند، ونظم الملك، ورتب الأعمال، ثم مات.

وملك بعده طهومرت، وقيل: طمهورث بن نونجهار ابن اوشهنج (٤) وقيل: بل بينهما عدّة آباء، وكان ينزل نيسابور. ويقال: إنه أول من كتب بالفارسية.

وظهر في أيامه بوداسف ودعا إلى دين الصائبة (٥).

ثم مات وملك بعده أخوه جمشيد (٦) وتفسيره سيد الشعاع، وسمّي بذلك لوضاءة وجهه. ولما ملك صنّف الناس طبقات، ووظف الوظائف وأخذ أربعة خواتم. خاتمًا للحرب وللشرط (٧) وكتب عليه الأناة. وخاتمًا للخراج وجباية الأموال وكتب عليه العمارة. وخاتمًا للبريد وكتب عليه الوحي (٨)، وخاتمًا للمظالم وكتب عليه العدل.

وبعثت هذه الرسوم إلى أن جاء الإسلام، ثم طالت أيامه وثقلت وطأته ثم انهمك على اللذات، وترك ما لا بد للملك من أنه يتولاه بنفسه فخرج عليه بيوراسب، وكان من جملة عماله، فاستصلح الناس لنفسه وجمعهم عليه، ثم قصد جمشيد، وظفر به ونشره بمنشار.

ثم ملك بعد جمشيد بيوراسب (٩)،، ويسميه العرب الضحاك. قالوا هو بيوراسب


(١) التنبيه والإشراف ص ٧٥، ومروج الذهب ١/ ١٦٧.
(٢) في تاريخ سني ملوك الأرض ص ١٦ أنه أول ملوك الطبقة الأولى (الفيشدادية) وانظر: مروج الذهب ١/ ١٦٨، والتنبيه والإشرف ص ٧٥، وتجارب الأمم ١/ ٥٠.
(٣) نهاية الأرب ١٥/ ١٤٤: (فشداد).
(٤) نهاية الأرب ١٥/ ١٤٤، وفي مروج الذهب ١/ ١٦٩: طهورت بن نوبجهار بن ارفنشذ بن اوشهنج. وانظر: تاريخ سني ملوك الأرض ص ١٦، والتنبيه والإشراف ٧٥.
(٥) مروج الذهب ١/ ١٦٩ وفيه أبو داسف.
(٦) نهاية الأرب ١٥/ ١٤٥. وانظر: مروج الذهب ١/ ١٦٩، وتجارب الأمم ١/ ٥٣ وفيه: جم شيذ.
(٧) الشرط هنا أول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت.
(٨) نهاية الأرب: الوحا.
(٩) نهاية الأرب ١٥/ ١٤٥ وانظر أخباره في مروج الذهب ١/ ١٦٩، وتاريخ سني ملوك الأرض ص ٢٧ والتنبيه والإشراف ص ٧٥، وتجارب الأمم ١/ ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>