بَطَلٌ يُعمّم بالحسامِ مِنَ الأذى … إِنَّ السُّيُوفَ عَمَائمُ الشُّجعانِ
قَطَعَ الهوينا واستمر وإنما … بعضُ التَّوكُل في الأمورِ ثَوَان
مَشَقُوا بأطرافِ القَنَا ثَغْرَ العِدَا … إِنَّ الرماح مَخَاصِرُ الفرسان
وقوله (١): [من البسيط]
تهفو إلى البانِ مِنْ قلبي نَوَازِعُهُ … وما بيَ البان بل مِنْ داره البان
ورُبَّ دارٍ أُوليها مجانبة … ولي إلى الدار إطراب وأَشجان
هُمْ عَرَّضُوا بوفاءِ العَهْدِ آوِنَةٌ … حتى إذا عذَّبونا بالمنى خانوا
يا قوم إنَّ طويل الحِلْم مَفْسَدَةٌ … وربَّما ضَرَّ إبقاء وإحسان
والعزم في غير وقتِ العَزَم مَعْجَزَةٌ … والازدياد بغير العقل نقصان
واجعل يديكَ مَجَازَ المالِ تَحْظَ بِهِ … إِنَّ الأَشحَّاءَ للوراتِ خُزَانُ
ثوروا لها وَلْتَهُنَّ فيها نفوسُكُمْ … إِنَّ المناقب للأزواج أثمان
وقوله في الخيل: [من البسيط]
تطير تحتَهُم جُرْدٌ مَسَوَّمَةٌ … كأَنَّها خطفت بالقوم عقبان
مِنْ كُلِّ أَعنقَ مَلْطُومٍ بُغرَّتِهِ … كَأَنَّهُ مِنْ تمامِ الخَلْقَ بُنْيَانُ
وقوله (٢): [من الكامل]
يا مسقط العلمينِ مِنْ رَمْلِ الحِمى … لي عندَ ظَبيتك النَّوَارِ دُيُون
لَوْ أَنَّ قومَكَ نَصَّلُوا أَرْحَامَهُمْ … بعيونِ سِربِكَ ما أَبَلَّ طَعِينُ
وقوله في سوداء (٣): [من الوافر]
أحبكِ أنَّ لونكِ لونُ قلبي … وإنْ أُلبِسْتِ لونًا غير لوني
كأني قد نظرتُ سواد قلبي … بوجهك ظاهرًا لسواد عيني
وقوله (٤): [من الخفيف]
وجبال من الغمام كأَنَّ الـ … ليل يرمي رعانها برعانِ
هرجاتٍ مِنَ البُرُوقِ كأَنَّ الـ … بُلْقَ فيها محرورة الأرسان
رش مُزْنٍ كأنَّ في الأفق منه … فقس العين في الحسام اليماني
(١) من قصيدة قوامها ٦٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٤٨ - ٤٥٣.
(٢) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٢/ ٤٧١.
(٣) من قصيدة قوامها ١١ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٧٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٧٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٥٩ - ٤٦٤.