للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَرَاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها … تَمْشِي الهوينا كما يَمْشِي الوَجي الوَحِلُ (١)

كَأَنَّ مِيْتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا … مَرُّ السَّحَابَةِ، لا رَيْتٌ وَلا عَجَلُ

ومنها قوله:

ألَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَيْلَتِنَا … وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبلُ

كَناطح صَحْرَةً يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا … فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ

وقوله من مطرباته (٢) [من الطويل]:

وَإِنَّ عِنَاقَ الخَيلِ سَوْفَ تَزُورُكُم … ثَنَاءٌ، عَلى أَعْجَازِهِنّ، مُعَلَّقُ

به تُنْفَضُ الأحلاس في كلّ مَنزِلٍ … وَتُعقَدُ أَطرَافُ الحِبالِ، وَتُطْلَقُ (٣)

لعمري، لقد لاحتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ … إِلى ضَوْءِ نَارٍ باليَفَاعِ تُحَرَّقُ (٤)

تُشَبِّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَانِهَا … وَبَاتَ عَلى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ

رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أَمْ تَحالَفَا … بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرِّقُ (٥)

ترى الجُودَ يَجرِي ظاهرًا فوْقَ وَجهه … كَمَا زَانَ مَتّنَ الهِندُوَانِي رَوْنَقُ

قال ابن سعيد: وهذا البيت الأخير لاحق بالمرقصات وما جرى هذا المجرى وهو واقع في شعر العرب فإنه مرقص.

ومنهم:

[٩] الحارث بن حلزة (٦)

صاحب المعلقة التي أولها:

«آذنتنا ببينها أسماء»


= بيتًا. وديوانه الكبير ص ٥٥ - ٦٣ في ٦٦ بيتًا.
(١) غراء: بيضاء. فرعاء: طويلة الشعر. عوارضها: أسنانها. الوجي: الدابة تشتكي حافرها.
(٢) الأبيات من المرقصات ص ٢٤ - ٢٥ وهي من قصيدة له في ديوانه ص ١١٦ - ١٢١ في ٦١ بيتًا وديوانه الكبير ص ٢١٧ - ٢٢٥ في ٦٢ بيتًا وقد مرّت الإشارة إليها. في ديوانه: «عتاق العيس سوف يزوركم» وفي المرقصات: «يزركم».
(٣) في ديوانه: وتعقد أطراف الأحلاس، الواحد حلس: ما يوضع تحت الرحل فوق ظهر المطية.
(٤) في ديوانه: «في اليفاع».
(٥) بأسحم داج: أي بليل أسود. عوض: أبدأ.
(٦) الحارث بن حلزة بن مكروه بن يزيد اليشكري الوائلي (ت نحو ٥٠ ق هـ): شاعر جاهلي من أهل بادية العراق. وهو أحد أصحاب المعلقات، كان أبرص فخورًا، ارتجل معلقته بين يدي عمرو بن هند الملك بالحيرة ومطلعها: =

<<  <  ج: ص:  >  >>