للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦] علقمة (١)

إلا أن شعره حلو لمن استطعمه، صفو لمن ترشف دِيَمَه، على أن معاني العوض في شعره معدومة، إلا في مواضع معلومة، وإنما هو صاحب ديباجة لا يرقم نظيرها، ولا يسهم معها من حلل الرياض نصيرها.

قال ابن سعيد: «وأقرب ما وقع له» (٢) قوله:

«أوردتها وصدور العيس … .» البيت الآتي ذكره، ثم ذكر له بعده بيتين اقتدحهما فكره، وهذا البيت من قصيدة المختار منها قوله (٣): [من البسيط]

ساروا جميعًا وقد طال الوجيف بهم … حتى بدا واضح الأقراب مشهور (٤)

أوردتها وصدور العِيس مِسنَفةٌ … والصبحُ بالكوكب الدري منحورُ (٥)

تباشروا بعدما طال المسير بهم … بالفجرِ لما بدت منه تباشير

بدت سوابق من أولاه نعرفها … وكبره في سواد الليل مستور

وأما ما قاله ابن سعيد (٦) في معنى البيت الثاني:


= أو غير ذلك. قوله: ومن تخطئ أي ومن تخطئه فحذف المفعول وحذفه سائغ كثير في الكلام والشعر والتنزيل. التعمير: تطويل العمر.
(١) علقمة بن عَبَدة (بفتح العين والباء) بن ناشرة بن قيس، من بني تميم (ت نحو ٢٠ ق هـ). شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى. كان معاصرًا لامرئ القيس، وله معه مساجلات. وأسر «الحارث بن أبي شمر الغساني» أخًا له اسمه «شأس»، فشفع به علقمة ومدح الحارث بأبيات، فأطلقه. له «دوان شعر» طبع بشرح الأعلم الشنتمري.
مصادر ترجمته:
خزانة البغدادي ١: ٥٦٥ - ٥٦٦ وفيه أنه كان لعلقمة ابن اسمه «علي» يعد في المخضرمين أدرك النبي ولم يره ومعاهد التنصيص ١: ١٧٥ والشعر والشعراء ٥٨ والتاج ٢: ٤١٣ والجمحي ١١٥ - ١١٧ وسمط اللآلي ٤٣٣ ورغبة الأمل ٢: ٢٤٠ والأغاني ٢١ طبعة برونو ١٧٢ - ١٧٥ وهو فيه: «علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة». وشعراء النصرانية ٤٩٨ - ٥٠٩ وفيه وفاته نحو سنة ٦٢٥ م. الأعلام ٤/ ٢٤٧. معجم الشعراء للجبوري ٣/ ٣٩٦.
(٢) المرقصات والمطربات ص ٢٣ - وقد اورد له البيت الثاني.
(٣) القطعة في شرح ديوانه ص ٤١ - ٤٢ في ٩ أبيات.
(٤) الوجيف: سير سريع واضح الأقراب: الصبح. أقرابه: نواحيه.
(٥) مسنفة: مشدودة بالسناف، وهو الحزام إلى خلف الكركرة. وذلك إذا ضمرت الناقة لطول السفر، فخشي تأخر رحلها إذا اضطربت حبالها فيشد السناف فيحبس الرحل. الكوكب الدري: الزهرة تطلع الفجر. منحور: يعني أنها تطلع قبل الصبح فهو يليها إذا طلعت.
(٦) المرقصات والمطربات ص ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>