للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأنَّ إِبريقهم ظَبْيٌ على شَرفٍ … مُقَدَّمٌ بِسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُومُ (١)

ومنها قوله: [من الطويل]

فقلتُ ألا قد كان صيدٌ لِقانِصٍ … فخبُّوا علينا فضلَ بُردٍ مُطَبَّب (٢)

فظلَّ الأكُفُّ يختلفْنَ بحانذٍ … إلى جُؤجُؤٍ مثلَ المِداكِ المُخَضَّب (٣)

كأنَّ عُيون الوَحْشِ حولَ خبائنا … وأرْحُلَنا الجَزْعُ الذي لم يُثَقَّب (٤)

ومنهم:

[٧] عمرو بن كلثوم (٥)

لم يذكر في الأشعار الستة، وهو نظير شعرائها، وحقه أن يعد معهم، ويعدل به


= عليها. وقوله: لم تطلع سنة، أي: لم ينظر إليها سنة، بل ختم عليها وتركت في دنها حتى عتقت ورقت. والمدمج: الدُّنُّ والمختوم: الذي ختم وطبع عليه».
(١) في شرح ديوانه ص ٧٠: قوله: «كأن إبريقهم ظبي على شرف، شبه الإبريق بظبي، في طول عنقه وإشرافه، وجعله على شرف، وهو المكان المشرف؛ لأن ذلك مما يزيد في طول عنقه للناظر. وقوله: بسبا الكتان، أراد سبائب الكتاب، فحذف … وقوله: ملثوم، أي: قد جعل له لثام». مقدم ومقدم: من وصف الإبريق على الاستئناف، أي: هو مقدم - مقدم - وليس من نعت الظبي؛ لأن الظبي لا يقدم. إبريق مقدم عليه مصفاة. والسبائب جمع سبيبة، وهي الشقة. وقيل: الشقة البيضاء.
(٢) فخبوا: أضربوا علينا خيامًا لئلا يفسد صيدنا البرد كل ثوب موشى. المطنب المشدود بالأطناب.
(٣) الحانذ: المشوي النضيج. الجؤجؤ: الصدر المداك: الحجر الذي يسحق فيه الطيب، شبه الصدر وما عليه من دسم اللحم بالمداك.
(٤) شبه عيون الوحش بالجزع وهو الخرز لما فيه من البياض والسواد وجعله غير مثقب؛ لأن ذلك أتم لحسنه وأوقع في تشبيه العيون به.
(٥) عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب من بني تغلب أبو الأسود (ت نحو ٤٠ ق. هـ) شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى. ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة. وتجول فيها وفي الشام والعراق ونجد. وكان من أعز الناس نفسًا، وهو من الفتاك الشجعان ساد قومه (تغلب) وهو فتى، وعمر طويلًا. وهو الذي قتل الملك عمرو بن هند. أشهد شعره معلقته التي مطلعها:
«ألا هبي بصحنك فاصبحينا»
يقال: إنها كانت في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب. مات في الجزيرة الفراتية.
مصادر ترجمته:
الأغاني طبعة دار الكتب ١١: ٥٢ وسمط اللآلي ٦٣٥ والمحبر ٢٠٢ وجمهرة أشعار العرب ٣١ و ٧٤ والمرزباني ٢٠٢ والشعر والشعراء ٦٦ وخزانة البغدادي ١: ٥١٩ وصحيح الأخبار ١: ٩ =

<<  <  ج: ص:  >  >>