للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمعين يعينك على الطاعة».

وقال: «قلوب أهل الحق قلوب حاضرة، وأسماعهم أسماع مفتوحة».

وقال: «الحكمة هي النطق بالحق».

وقال: «من اشتغل بأحوال الناس ضيع حاله».

وقال : «الغني الشاكر يكون كأبي بكر الصديق ، فقدم ماله، وآثر الله عليه، فأورثه الله ﷿ غنى الدارين، وملكهما. والفقير الصابر مثل أويس القرني، ونظرائه، صبروا فيه، حتى ظهرت لهم براهينه».

وقال: «التقوى تتولد من الخوف».

وقال: «من ادعى السماع، ولم يسمع لصوت الطيور، وصرير الباب، وتصفيق الرياح؛ فهو مغتر مدع».

وقال: «رأيت في المنام كأن قائلًا يقول لي: يا أبا عثمان! اتق الله في الفقر ولو بقدر سمسمة».

ومنهم:

[٨٥] أَبو العباس، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ مُوسَى بْنِ عَطَاءِ الله الصنهاجي، الأندلسي، المعروف بابن العريف (١)

متق خاف الدنيا وفتكها، وخلَّص منها نفسه وفكها، فلم يعلق بالدنايا، ولم يطلق رسنه من يد المنايا، وطالما دعته الآمال، ورعته الأعمال، فما اغتر بسرابها، ولا سر بشرابها، ولا رأى صدقها إلا خداعا، ولا سننها إلا ابتداعا، فنفض منها اليدين، فطالب أطماعه بالفراغ منها، مطالبة الغريم بالدين، ولم يزل على حالته ولم يبرح، حتى سار نعشه على الرقاب ليلحد أو يُضْرَح.


(١) ترجمته في: الصلة لابن بشكوال ١/ ٨١، وبغية الملتمس للضبي ١٦٦، والمعجم لابن الأبار ١٥ - ١٩، والمطرب ٩٠، والمغرب ٢/ ٢١١، ووفيات الأعيان ١/ ١٦٨ - ١٧٠ رقم ٦٨، والعبر ٤/ ٩٨ - ٩٩، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٢٠، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ١١١ - ١١٤ رقم ٦٨، والوافي بالوفيات ٨/ ١٣٣ - ١٣٥، وعيون التواريخ ١٢/ ٣٦٨ - ٣٧١، ومرآة الجنان ٣/ ٢٦٧، وأعمال الأعلام ٢٤٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٧٠، ونيل الابتهاج ٥٨، ونفح الطيب ٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠، وشذرات الذهب ٤/ ١١٢، تاريخ الاسلام (السنوات ٥٢١ - ٥٤٠ هـ) ص ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ٢٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>