للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها مات الإخوان السلطان الأشرف صاحب دمشق والكامل صاحب دمشق والكامل صاحب مصر بعده بشهرين وتسلطن بمصر ولد الكامل قلامة ولقب العادل ثم خلع وتملك أخوه الصالح أيوب نجم الدين.

وفي سنة سبع وثلاثين وستمائة ولي خطابة دمشق الشيخ عز الدين ابن عبد السلام فخطب خطبة عرية من البدع وأزال الأعلام المذهبة وأقام هو عوضها سوداً بأبيض ولم يؤذن قدامه سوى مؤذن واحد.

وفيها قدم رسول الأمين الذي تملك اليمن نور الدين عمر بن علي بن رسول التركماني إلى الخليفة يطلب تقليد السلطنة باليمن بعد موت الملك المسعود ابن الملك الكامل وبقي الملك في بيته إلى سنة خمس وستين وثمانمائة.

وفي سنة تسع وثلاثين وستمائة بنى الصالح صاحب مصر المدرسة التي بين القصرين والقلعة التي بالروضة ثم أخرب غلمانه القلعة المذكورة سنة إحدى وخمسين وستمائة.

وفي سنة أربعين وستمائة توفي المستنصر يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة ورثاه الشعراء فمن ذلك قول صفي الدين عبد الله بن جميل (١).

ومن مناقب المستنصر أن الوجيه القيرواني مدحه بقصيدة يقول فيها:

لو كنت في يوم السقيفة حاضراً … كنت المقدم والإمام الأورعا

فقال له قائل بحضرته: أخطأت قد كان حاضرا العباس جد أمير المؤمنين ولم يكن المقدم إلا أبو بكر فأقر ذلك المستنصر وخلع على قائل ذلك خلعة وأمر بنفي الوجيه فخرج إلى مصر حكاها الذهبي.

وممن مات في أيام المستنصر من الأعلام: الإمام أبو القاسم الرافعي والجمال المصري وابن معزوز النحوي وياقوت الحموي والسكاكي صاحب المفتاح والحافظ أبو الحسن بن القطان ويحيى بن معطي صاحب الألفية في النحو والموفق عبد اللطيف البغدادي والحافظ أبو بكر بن نقطة


(١) لم يثبت فى أصول هذا الكتاب شيء من قول صفى الدين هذا.

<<  <   >  >>