للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ابن بيان روى عنه أبو منصور الجواليقي اللغوي إمامه والوزير ابن هبيرة وزيره وغيرهما وقد جدد المقتفي باباً للكعبة واتخذ من العقيق تابوتاً لدفنه وكان محمود السيرة مشكور الدولة يرجع إلى دين وعقل وفضل ورأي وسياسة جدد معالم الإمامة ومهد رسوم الخلافة وباشر الأمور بنفسه وغزا غير مرة وامتدت أيامه.

وقال أبو طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد السميع الهاشمي في كتاب المناقب العباسية: كانت أيام المقتفي نضرة بالعدل زاهرة بفعل الخيرات وكان على قدم من العبادة قبل إفضاء الأمر إليه وكان في أول أمره متشاغلا بالدين ونسخ العلوم وقراءة القرآن ولم ير مع سماحته ولين جانبه ورأفته بعد المعتصم خليفة في شهامته وصرامته وشجاعته مع ما خص به من زهده وورعه وعبادته ولم تزل جيوشه منصورة حيث يممت.

وقال ابن الجوزي: من أيام المقتفي عادت بغداد والعراق إلى يد الخلفاء ولم يبق له منازع وقبل ذلك من دولة المقتدر إلى وقته كان الحكم للمتغلبين من الملوك وليس للخليفة معهم إلا اسم الخلافة ومن سلاطين دولته السلطان سنجر صاحب خرسان والسلطان نور الدين محمود صاحب الشام وكان جواداً كريماً محباً للحديث وسماعه معتنياً بالعلم مكرماً لأهله.

قال ابن السمعاني: حدثنا أبو منصور الجواليقي حدثنا المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين حدثنا أبو البركات أحمد بن عبد الوهاب حدثنا أبو محمد الصيرفيني حدثنا المخلص حدثنا إسماعيل الوراق حدثنا حفص بن عمرو الربالي حدثنا أبو سحيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: قال رسول الله " لا يزداد الأمراء إلا شدة ولا الناس إلا شحاً ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ".

<<  <   >  >>