سبع وثمانين وثمان وثمانين: منصور بن نوح ملك ما وراء النهر وفخر الدولة ملك الري والجبال والعزيز العبيدي صاحب مصر وفيهم يقول أبو منصور عبد الملك الثعالبي:
ألم تر مذ عامين أملاك عصرنا … يصيح بهم للموت والقتل صائح
فنوح بن منصور طوته يد الردى … على حسرات ضمنتها الجوانح
ويا بؤس منصور ففي يوم سرخس … تمزق عنه ملكه وهو طائح
وفرق عنه الشمل بالسمل واغتدى … أميراً ضريراً تعتريه الجوائح
وصاحب مصر قد مضى بسبيله … ووالي الجبال غيبته الضرائح
وصاحب جرجانية في ندامة … ترصده طرف من الحين طامح
وخوارزم شاه شاه وجهه نعيمه … وعن له يوم من النحس طالح
وكان علا في الأرض يخطبها أبو … علي إلى أن طوحته الطوئح
وصاحب بست ذلك الضيغم الذي … براثنه للمشرقين مفاتح
أناخ به من صدمه الدهر كلكل … فلم تغن عنه والمقدر سانح
جيوش إذا أربت على عدد الحصى … تغص بها قيعانها والصحاصح
ودارت على صمصام دولة بويه … دوائر سوء سلبهن فوادح
وقد جاز والي الجوزجان قناطر الح … ياة فوافته المنايا الطوامح
وذكر الذهبي أن العزيز صاحب مصر مات سنة ست وثمانين وفتحت له زيادة على آبائه: حمص حماة وحلب وخطب له بالموصل وباليمن وضرب اسمه فيها على السكة والأعلام وقام بالأمر بعده ابنه منصور ولقب الحاكم بأمر الله.
وفي سنة تسعين ظهر بسجستان معدن ذهب فكانوا يصفون من التراب الذهب الأحمر.