للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شرف الخلافة يا بني العباس … اليوم جدده أبو العباس

ذا الطود أبقاه الزمان ذخيرة … من ذلك الجبل العظيم الراسي

قال الخطيب: وكان القادر من الستر والديانة والسيادة وإدامة التهجد بالليل وكثرة البر والصدقات وحسن الطريقة على صفة اشتهرت عنه وعرف بها كل أحد مع حسن المذهب وصحة الاعتقاد تفقه على العلامة أبي بشر الهروي الشافعي وقد صنف كتاباً في الأصول ذكر فيه فضائل الصحابة على ترتيب مذهب أصحاب الحديث وأورد في كتابه فضائل عمر بن عبد العزيز وإكفار المعتزلة والقائلين بخلق القرآن وكان ذلك الكتاب يقرأ في كل جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي وبحضرة الناس ترجمة ابن الصلاح في طبقات الشافعية.

وقال الذهبي: في شوال من سنة ولايته عقد مجلس عظيم وحلف القادر وبهاء الدولة كل منهما لصاحبه بالوفاء وقلده القادر ما وراء بابه مما تقام فيه الدعوة.

وفيها دعا صاحب مكة أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلوي إلى نفسه وتلقب بالراشد بالله وسلم عليه بالخلافة فانزعج صاحب مصر ثم ضعف أمر أبي الفتوح وعاد إلى طاعة العزيز العبيدي.

وفي سنة اثنتين وثمانين ابتاع الوزير أبو نصر سابور ازدشير داراً بالكرخ وعمرها وسماها دار العلم ووقفها على العلماء ووقف بها كتباً كثيرة.

وفي سنة أربع وثمانين عاد الحاج العراقي من الطريق اعتراضهم الأصيفر الأعرابي ومنعهم الجواز إلا برسمه فعادوا ولم يحجوا ولا حج أيضاً أهل الشام ولا اليمن إنما حج أهل مصر. وفي سنة سبع وثمانين مات السلطان فخر الدولة وأقيم ابنه رستم مقامه في السلطنة بالري وأعمالها وهو ابن أربع سنين ولقبه القادر مجد الدولة.

قال الذهبي: ومن الأعجوبات هلاك تسعة ملوك على نسق في سنتي

<<  <   >  >>