للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فزد ما رأيت ولا تفكر فقد رضيت أن آخذه واذهب إلى أقصى الأرض فرده عضد الدولة عليه.

وفيها أسقط الخطبة من الكوفة لعز الدولة وأقيمت لعضد الدولة.

وفيها مات المعز لدين الله العبيدي صاحب مصر وأول من ملكها من العبيديين وقام بالأمر (١) بعده ابنه نزاز ولقب العزيز.

وفي سنة ست وستين مات المنتصر بالله الحكم بن الناصر لدين الله الأموي صاحب الأندلس وقام بعده ابنه المؤيد بالله هشام.

وفي سنة سبع وستين التقى عز الدولة وعضد الدولة فظفر عضد الدولة وأخذ عز الدولة أسيراً وقتله بعد ذلك وخلع الطائع على عضد الدولة خلع السلطنة وتوجه بتاج مجوهر وطوقه وسوره وقلده سيفاً وعقد له لواءين بيده: أحدهما مفضض على رسم الأمراء والآخر مذهب على رسم ولاة العهود ولم يعقد اللواء الثاني لغيره قبله وكتب له عهداً وقرئ بحضرته ولم يبق أحد إلا تعجب ولم تجر العادة بذلك إنما كان يدفع العهد إلى الولاة بحضرة أمير المؤمنين فإذا أخذه قال أمير المؤمنين: هذا مهدى إليك فاعمل به.

وفي سنة ثمان وستين أمر الطائع بأن تضرب الدبادب على باب عضد الدولة في وقت الصبح والمغرب والعشاء وان يخطب له على منابر الحضرة.

قال ابن الجوزي: وهذان أمران لم يكونا من قبله ولا أطلقا لولاة العهود وقد كان معز الدولة أحب أن تضرب له الدبادب بمدينة السلام فسأل المطيع في ذلك فلم يأذن له وما حظي عضد الدولة بذلك إلا لضعف أمر الخلافة.

وفي سنة تسع وستين ورد رسول العزيز صاحب مصر إلى بغداد


(١) كان المعز قد جمع قواده، وذكر لهم أنه استخلف عليهم ابنه نزارا، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا.

<<  <   >  >>