للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولابن المعتز يرثيه:

يا دهر ويحك ما أبقيت لي أحداً … وأنت والد سوء تأكل الولدا

أستغفر الله بل ذا كله قدر … رضيت بالله رباً واحداً صمدا

يا ساكن القبر في غبراء مظلمة … بالظاهرية مقصى الدار منفردا

أين الجيوش التي قد كنت تنجبها؟ … أين الكنوز التي أحصيتها عددا

أين السرير الذي قد كنت تملؤه … مهابة من رأته عينه ارتعدا

أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم … أين الليوث التي صيرتها بددا

أين الجياد التي حجلتها بدم … وكن يحملن منك الضيغم الأسدا

أين الرماح التي غديتها مهجا … مذ مت ما وردت قلباً ولا كبدا

أين الجنان التي تجري جداولها … وتستجيب إليها الطائر الغردا

أين الوصائف كالغزلان راتعة … يسحبن من حلل موشية حددا

أين الملاهي وأين الراح تحسها … ياقوتة كسبت من فضة زردا

أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا … صلاح ملك بني العباس إذ فسدا

ما زلت تفسر منهم كل قسورة … وتحطم العالي الجبار معتمدا

ثم انقضيت فلا عين ولا أثر … حتى كأنك يوماً لم تكن أحدا

مات في أيام المعتضد من الأعلام ابن المواز المالكي وابن أبي الدنيا وإسماعيل القاضي والحارث بن أبي أسامة وأبو العيناء والمبرد وأبو سعيد الخراز شيخ الصوفية والبحتري الشاعر وخلائق آخرون.

وخلف المعتضد من الأولاد أربعة ذكور ومن الإناث إحدى عشرة.

<<  <   >  >>