للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ستمائة امرأة وولوا مسرعين في البحر.

وفي سنة أربعين سمع أهل خلاط صيحة عظيمة من جو السماء فمات منها خلق كثير ووقع برد بالعراق كبيض الدجاج وخسف بثلاث عشرة قرية بالمغرب.

وفي سنة إحدى وأربعين ماجت النجوم في السماء وتناثرت الكواكب كالجراد أكثر الليل وكان أمراً مزعجاً لم يعهد.

وفي سنة اثنتين وأربعين زلزلت الأرض زلزلة عظيمة بتونس وأعمالها والري وخراسان ونيسابور وطبرستان وأصبهان وتقطعت الجبال وتشققت الأرض بقدر ما يدخل الرجل في الشق ورجمت قرية السويداء بناحية مصر من السماء ووزن حجر من الحجارة فكان عشرة أرطال وسار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين ووقع بحلب طائر أبيض دون الرخمة في رمضان فصاح يا معشر الناس اتقو الله الله الله وصاح أربعين صوتاً ثم طار وجاء من الغد ففعل كذلك وكتب البريد بذلك وأشهد عليه خمسمائة إنسان سمعوه.

وفيها حج من البصرة إبراهيم بن مطهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل وتعجب الناس من ذلك.

وفي سنة ثلاث وأربعين قدم المتوكل دمشق فأعجبته وبنى له قصر بداريا وعزم على سكناها فقال يزيد بن محمد المهلبي:

أظن الشام تشمت بالعراق … إذا عزم الإمام على انطلاق

فإن تدع العراق وساكنيه … فقد تبلى المليحة بالطلاق

فبدا له ورجع بعد شهرين أو ثلاثة.

وفي سنة أربع وأربعين قتل المتوكل يعقوب بن السكيت الإمام في العربية فإنه ندبه إلى تعليم أولاده فنظر المتوكل يوماً إلى ولديه المعتز والمؤيد فقال لابن السكيت من أحب إليك هما أو الحسن والحسين فقال قنبر يعني مولى علي خير منهما فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات وقيل أمر بسل لسانه

<<  <   >  >>