للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال حمدون بن إسماعيل: ما كان في الخلفاء أحد أحلم من الواثق ولا أصبر على أذى ولا خلاف منه.

وقال أحمد بن حمدون: دخل هارون بن زياد مؤدب الواثق إليه فأكرمه إلى الغاية فقيل له من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به هذا الفعل فقال هذا أول من فتق لساني بذكر الله وأدناني من رحمة الله.

ومن مديح علي بن الجهم فيه:

وثقت بالملك … الواثق بالله النفوس

ملك يشقى به الما … ل ولا يشقى الجليس

أسد يضحك عن شد … اته الحرب العبوس

أنس السيف به واس … توحش الطلق النفيس

يا بني العباس يأبى الل … هـ إلا أن تروسوا

مات الواثق بسر من رأى يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة مائتين واثنتين وثلاثين ولما احتضر جعل يردد هذين البيتين:

الموت فيه جميع الخلق مشترك … لا سوقة منهم يبقى ولا ملك

ما ضر أهل قليل في تفارقهم … وليس يغني عن الأملاك ما ملكوا

وحكي أنه لما مات ترك وحده واشتغل الناس بالبيعة للمتوكل فجاء جرذون فاستل عينه فأكلها.

مات في أيامه من الأعلام مسدد وخلف بن هشام البزاز المقرئ وإسماعيل بن سعيد الشالخي شيخ أهل طبرستان ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وأبو تمام الطائي الشاعر ومحمد بن زياد ابن الأعرابي اللغوي والبويطي صاحب الشافعي مسجوناً مقيداً في المحنة وعلي بن المغيرة الأثرم اللغوي وآخرون.

ومن أخبار الواثق أسند الصولي عن جعفر بن الرشيد قال كنا بين

<<  <   >  >>