للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج عن إسحاق الموصلي قال: قال المأمون ألذ الغناء ما طرب له السامع خطأ كان أو صواباً.

وأخرج عن علي بن الحسين قال كان محمد بن حامد واقفاً على رأس المأمون وهو يشرب فاندفعت عريب فغنت بشعر النابغة الجعدي:

كحاشية البرد اليماني المسهم (١)

فأنكر المأمون أن لا تكون ابتدأت بشيء فأمسك القوم فقال نفيت من الرشيد لئن لم أصدق عن هذا لأقررن بالضرب الوجيع عليه ثم لأعاقبن عليه أشد العقوبة ولئن صدقت لأبلغن الصادق أمله فقال محمد ابن حامد أنا يا سيدي أومأت إليها بقبلة فقال الآن جاء الحق صدقت أتحب أن أزوجك بها قال نعم فقال المأمون الحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين لقد زوجت محمد بن حامد عريب مولاتي ومهرتها عنه أربعمائة درهم وعلى بركة الله وسنة نبيه خذ بيدها فقامت معه فصار المعتصم إلى الدهليز فقال له الدلالة قال لك ذاك قال دلالتي أن تغنيني الليلة فلم تزل تغنيه إلى السحر وابن حامد على الباب ثم خرجت فأخذت بيده ومضت عليه.

وأخرج عن ابن أبي دؤاد قال أهدى ملك الروم إلى المأمون هدية فيها مائتا رطل مسك ومائتا جلد سمور فقال أضعفوها له ليعلم عز الإسلام.

وأخرج عن إبراهيم بن الحسن قال قال المدائني للمأمون إن معاوية قال: بنو هاشم أسود وأجداء ونحن أكثر سيداً فقال المأمون إنه قد أقر وادعى فهو في ادعائه خصم وفي إقراره مخصوم.

وأخرج عن أبي أمامة قال حدثني بعض أصحابنا أن أحمد بن أبى خالد قرأ القصص (٢) يوماً على المأمون فقال فلان الثريدي وهو اليزيدي


(١) المسهم: المخطط.
(٢) القصص: الرقاع التى ترفعها الرعية (الشكاوى).

<<  <   >  >>